الشيخ علي الكوراني العاملي
264
الجديد في الحسين (ع)
يقولون : الحق والشرعية مع من أقصوا علياً والعترة عن الحكم ، والحق والشرعية مع بني أمية وإن أخطأوا في قتل الحسين ، والحق والشرعية في العباسيين ، وإن أخطأوا في اضطهاد بني علي وفاطمة وتقتيلهم ! وهكذا لا نكاد نجد من أمة النبي صلى الله عليه وآله من أطاعه في الحسين إلا الشيعة ! فهل نحكم بكفر من عصوا نبيهم من المسلمين ؟ كلا ، فهو كفرٌ دون كفر ، وعبر عنه النبي صلى الله عليه وآله : إنه سيعمهون في الفتنة حتى يظهر ولدي المهدي ! فقد روى الحاكم وصححه هو والذهبي ( 3 / 143 ) : ( عن حيان الأسدي سمعت علياً يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الأمة ستغدر بك بعدي وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا يعني لحيته من رأسه ) . وفي شرح نهج البلاغة ( 9 / 206 ) : ( فقلت : يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك ، أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة ؟ فقال : بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . فقلت : يا رسول الله ، أيدركهم العدل منا أم من غيرنا ؟ قال : بل منا ، بنا فتح وبنا يختم وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله ) . * *